ويزيد الاعلان الايراني حدة التوتر مع الغرب بعد اقل من اسبوع على ابداء ايران تأييدها لمشروع وضعته الامم المتحدة يتعلق بالوقود الضروري لمفاعل الابحاث لديها.وتخشى دول الغرب ان يكون برنامج ايران النووي يخفي خططا لبناء قنبلة نووية، وهو ما تنفيه ايران التي تؤكد ان نشاطاتها تنحصر باغراض الطاقة.
وقال وزير الدفاع الفرنسي ارفيه موران عقب محادثات في باريس مع نظيره الاميركي روبرت غيتس "ليس لدينا خيار سوى العمل على اجراءات اخرى".
واضاف موران الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية لمجلس الامن "لسؤ الحظ سيكون من الضروري اطلاق حوار مع المجتمع الدولي يفضي الى عقوبات جديدة اذا لم توقف ايران برامجها". وقال غيتس ان النقطة الاساسية هي اعادة ايران الى طاولة المفاوضات.
واضاف "علينا ان نواجه حقيقة انه اذا ما استمرت ايران في تطوير اسلحة نووية، فانها من شبه المؤكد ستحرض على الانتشار النووي في الشرق الاوسط. هذا خطر كبير".
وابلغت ايران رسميا الاثنين الوكالة الدولية للطاقة الذرية عزمها على البدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% اعتبارا من الثلاثاء. والعرض الذي قدمته الامم المتحدة ينص على ارسال 3,5 بالمئة من اليورانيوم الايراني الى روسيا وفرنسا لمزيد من التخصيب بنسبة 20% واعادته كوقود الى ايران. ويحتاج تصنيع سلاح نووي الى تخصيب بنسبة 90%.
وبدأ العمل على صياغة مسودة قرار في الامم المتحدة في نيويورك، وقدم الاميركيون والاوروبيون قائمة بعقوبات تستهدف منتجات طاقة، بحسب ما قاله كوشنير للصحافيين.
لكنه حذر من ان تأييد قرار يتضمن عقوبات جدية قد لا يحصل على الاصوات التسعة الضرورية في مجلس الامن الذي يضم 15 عضوا. وقال "لم نقنع الصينيين بعد" واضاف "هل سيضع اصدقاؤنا الصينيون عقبة رئيسية".
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها ان على ايران ان ترسل اليورانيوم الى الخارج كمخرج من المأزق. ورغم تأييد موسكو لحق ايران في التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة ومساعدتها في بناء اول محطة نووية لدى ايران لانتاج الطاقة، الا ان الكرملين المح الى احتمال تأييده لعقوبات شديدة جديدة.
وقال كونستانتين كوساشيف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي ان "على الاسرة الدولية ... ان توجه رسالة جديدة الى طهران حول نيتها الرد بتدابير جادة -- الى درجة فرض عقوبات اقتصادية مشددة". وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية اولريخ فيلهلم ان المانيا ستراقب رد ايران "ثم تقرر بشأن تعزيز الضغوط الدبلوماسية".
وفي لندن قال متحدث باسم رئيس الحكومة غوردن براون ان الخيار امام ايران بات "اما التجاوب مع الاسرة الدولية او مواجهة المزيد من العزلة".
وحث وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على "عقوبات حاسمة ودائمة" ضد الجمهورية الاسلامية. وقال في اجتماع لكتلة حزب العمل ان "نظاما يسحق شعبه هو نظام سيسحقه شعبه". ووصف وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث الخطوة الايرانية بانها "استفزاز خطير" يمثل خرقا واضحا لقرارات الامم المتحدة.